السبت، 8 مارس 2014
الأربعاء، 5 يونيو 2013
الاثنين، 6 مايو 2013
هل يمكن لشيء أن يأتي من لاشيء في الفراغ الكمي - حمزة تزورتزس Can Something come from Nothing - Hamza Tzortzis
لدينا اعتراض في أوساط الملحدين يقولون: يمكننا أن نحصل على شيء من العدم وهم يقصدون بهذا الفراغ الكمي. بالمناسبة لا أدعي بأني فيزيائي لكن لنشرح وجهة نظرهم هم يقولون: في الفراغ الكمي لدينا جزيئات تحت الذرية تظهر بشكل عشوائي. أو أن أشياء تحدث في الحقل الكمومي لا تتبع السببية لذلك يمكن لشيء أن يأتي من العدم. لكنهم يتلاعبون بالألفاظ؟ ماذا يقصدون بكلمة "العدم" نحن نقصد غياب الطاقة والمادة وهم يقصدون بهذا الحقل الكمومي لكن هذا الحقل شيء ما.
فيلسوف العلوم جون بولكينهورن يقول: الفراغ الكمي ليس عدما فهو بنية تتبع قوانين الكون وهو عبارة عن أمواج من طاقة متذبذبة. إذن هو شيء وليس عدما.. كذلك يمكننا أن ندعي بأن الأشياء تحدث بدون سبب هي في نظرة لتفسيرات معينة في الفراغ الكمي وهي النظرة اللاحتمية. التي يتبناها أغلب الفيزيائيين مثل ستيفن هوكنغ. لكن هناك تفسيرات أخرى مثل تفسير ديفيد بوهم في الخمسينيات أو نظريات كوبنهاغن. التي تقول بأن الأشياء التي تحدث في الفراغ الكمي نتيجة سبب ما.. فلدينا تفسيرات ويمكن تبني أي تفسير منهم. إذن اعتراضات الملحدين غير صالحة ولا تثبت أن شيئا يمكن أن يأتي من العدم. كذلك العالم الشهير ستيفن هوكنغ في كتابه "التصميم العظيم" الذي يقول فيه أن الفسلفة ماتت والمضحك أننا عندما نقرأ الكتاب نجده مليئا بالفلسفة.. لاأدري لم يناققضون أنفسهم فهذا غير معقول. حسنا مع ذلك دعونا نتحدث عنها. يقول بأن الكون يمكن له أن يأتي من لاشيء لكن من جديد تعريفه للعدم هو الفراغ الكمي والذي يعتبر شيئا موجودا. نستنتج بأن هذه الحجة غير مقبولة ولا معقولة فلا يمكن لشيء أن يأتي من العدم.
توقفوا عن مشاهدة الكرتون - حمزة تزورتزس Stop the Cartoons - Hamza Tzortzis
السؤال الذي سألت عنه يتعلق بالعقاب المناسب الذي يعتبر قاسيا في منظور البعض وأنا لست هنا لكي أبرر لكم هذا لأنني أرى بأن الاسلام لايحتاج إلى تبرير مثل ما يفعله الليبرالية عند استعمارهم للعراق وأفغانستان ومع ذلك أريد أن أكون صريحا. في الاسلام يكون العقاب قاسيا رادعا بشكل مناسب لأن المسلم لايرد أن يقطع الأيدي أو أن يرجم الناس فهذه ليست حقيقة المسلم بل هو في الحقيقة يجسد الرحمة والعفو. العقاب القاسي المناسب يعتبر واجبا ليردع لكن يتوجب أن تتوفر شروط صعبة تجعل من المستحيل أن تطبق هذه الحدود. مثلا لكي يرجم شخص حتى الموت نحتاج لأربعة شهود عدول يرون الفعل كما يقول العلماء: القلم في المحبرة وتكون مجاهرة أي على الملأ. نحن لانرى هذا حتى في أسلو أو أسوء الأماكن في لندن أو في أماكن الشبهة وإذا قلت: آه لقد رأيتهم في المنزل فأنت لست تقيا لأن التجسس حرام. ففي تعاليمنا الاسلامية لسنا كمن يطبق الحد كالمجنون.. فلنكن واضحين مع بعض أوامر الاسلام قوية لأننا نحتاج لهذه الأشياء. ففي الغرب هناك 160 حالة اغتصاب كل يوم في لندن و90 ألف حالة في العام وفقا للاحصائيات القانونية. امرأة من كل 4 نساء تضرب ويعتدى عليها في انجلترا. وفي أمريكا كل 30 ثانية تضرب امرأة وكل 6 ثواني تغتصب أخرى.. هذا واقع العالم الغربي الليبرالي لأنه لايدافع عن الأخلاقيات بل ليس له تدخل في الأخلاق اطلاقا. كما يقول الفسلسوف اليبرالي البروفسور ويل كريمكر لذلك لدينا الآن هذه المشاكل الأخلاقية لكن لو اتبعنا الحل الاسلامي فسنوقف حدوث هذا. نقطة أخيرة أود ذكرها. يجب أن نتوقف عن مشاهدة ماتنقله القنوات الاعلامية FOX BBC CNN من تصورات ساذجة حول الحدود والعقوبات كتصوريهم الكرتوني المضحك للشريعة التي تعتبر أشمل وأعمق وتفصيلية للأحكام مقارنة بتصويرهم السطحي.. يصورون مثلا رجلا ذو لحية كبيرة وكثة وإمرأة تنظر إليها مغطية عينيها ويوجد سيف بجوارها ويوجد شخص فقير وجائع يسرق حبة بسكويت فيقبض عليه الرجل الملتحي وينزع الغطاء ويسقطه مثبتا إياه على الأرض ويقطع يده ... الله أكبر. هذا تصوير كرتوني للشريعة. على د. لارش غيول أن يعلّم أصحابه الملحدين واللادينيين لأنهم يأتوننا بكذبات وشبهات قديمة. وعلى المسلمين أن يتكلموا عن الشريعة لمن يريد أن يقرأ عنها لأن كل ما يفعلونه هو مشاهدة الأخبار والكرتون.. نحن لانحكم على الناس من خلال الأخبار بل من خلال كتاباتهم. إذن أوقفوا الكرتون ولنتكلم كبشر لنعرف ما يقصده الآخر... جزاكم الله خيرا.
الجمعة، 3 مايو 2013
اثبات وجود الله عقلا ومنطقا بطريقة بسيطة - حمزة تزورتزس How to Prove God's Existence to a Non-Muslim easily - Hamza Tzortzis
لقد ولدنا في الغرب ونرى الاسلام يهاجم دائما ومن هؤلاء هذا الرجل المجنون ريتشارد دوكنز. هذا الرجل يهاجم الأديان ويلصق كل شيء سيء بها ويقول بأنه ليس هناك دليل على وجود الله تعالى. دعني فقط أوضح شيئين هنا: يقال بأن يجب أن نؤمن بالشيء الذي يمكن رصده فيجب لمسه ومعاينته.. والسؤال هو لو كان الله يلمس وويرى ويعاين هل هذا إله؟ بالطبع لا.
لن يكون هناك امتحان في الايمان لأن كل شيء أمامك
ليس فقط امتحان ايمان بل في الحقيقة الله أعطى أدلة كثيرة للايمان به. دعني أعطك مثالا: هل تؤمن بأن لديك جدتك العاشرة؟
نعم.. أقصد لولا هذا لما كنت الآن هنا
بالظبط إذن هل رأيت أو رصدت وجود جدتك العاشرة؟ ليس لديك حمضها النووي ولا تعرف مكان قبرها.
من المفترض أنها لدي
ليس هذا ما أقصده بل المقصد هو استعمال المصطلحات.. بالمنهجية التجريبية ليس لديك أي دليل وقد ضعنا كلنا. لأن العلم التجريبي يقول بأننا نعاين الأدلة المادية المحسوسة والملموسة. أما هذا فشيء لا يعاين أصلا. فالطريقة التي عرفت بها أن لديك جدتك العاشرة هي وجودك هنا. إذن أنت قمت بعملية عقلية غير منطلقة من العالم المادي بل منطلقة من الضرورة المنطقية. لابد من وجود جدتك العاشرة بالضرورة وإلا لما كنت هنا.. نعم لا تستطيع رؤيتها وإن قلت بأنها لم توجد فستتهم بالجنون. المقصود هنا بأننا لا نحتاج دائما للأدلة لمادية لكي نستنتج استنتاجات عقلية.. مثلها مثل اثبات الله تعالى. كما قلت أنت السبب والنتيجة الخالق والمخلوق. كل حادث له محدِث.. كل شيء في الكون جاء إلى الوجود جاء بسبب لابد أن لكل شيء سبب ولايمكن أن يأتي من العدم. ثانيا بدون أي ذرة شك الكون قد بدأ ونشأ طبقا للفسلفة والرياضيات وكما تعرف الانفجار العظيم. من كل هذا نستنتج أن للكون سببا وموجدا بدون شك الكون له سبب.. فما هي طبيعة هذا السبب؟ من أوجد الكون ليس جزءا من الكون لأنه لو كان كذلك فالكون سيكون موجودا وغير موجود في الوقت نفسه.. هذا غير منطقي. بل هذا جنون.. هل يمكن لأبي بكر أن يوجد ولا يوجد.. أعلم أنك تريده أن يختفي لقد أخبرني بذلك. لابد أنه واحد فمثلا عند طرق الباب لايمكن أن نفترض وجود فريق كرة القدم خلفه.. نقول بأنه واحد فهذا أكثر تفسير منطقي. ولابد أنه قوي قوة مطلقة فلقد خلق الكون كله.. ولابد أن يكون غير مخلوق لأن بعض الناس تسأل من خلق الله؟ هو غير مخلوق لماذا؟ دعني أعطك مثالا: سوف أطلق النار عليك.. لكن قبل ذلك علي أن أسأل أبوبكر وهو سيقول: انتظر علي أن أسأل صديقي وهو سيطلب الإذن كذلك وهكذا. إذا استمرت إلى مالانهاية هل سأطلق النار عليك إذن هذا مستحيل.. طبق هذا المثال على الكون. إذن فالسؤال من خلق الله يعادل قولنا بعدم وجود الكون والخلق من الأساس.. لأننا لو استمرينا إلى الأبد فلن يكون هناك كون أصلا. أنظر ما استنتجنا ببساطة.. نلخص نقاطنا قلنا يوجد سبب للكون واحد مطلق القوة وغير مخلوق وهذا بالظبط مايقوله القرآن. " قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفؤا أحد ".. الله واحد أحد فرد أزلي صمد قيوم لم يلد ولم يولد يعني غير مخلوق ولايكافؤه شيء فهو غير مادي وغني عن الخلق ومتعال عن الكون. إذن باستعمال العقل والتفكير كما يأمرنا القرآن دائما بالتفكر والتدبر "يعقلون" و"يتفكرون" فنحن كائنات مفكرة. فالنتيجة التي نخلص إليها أن هناك إلها وهذا بالنسبة لي دليل لايدحض.. يمكننا أن نعيد الأدلة واحدة تلو الأخرى بتأن.. إذن هناك أدلة على وجود الله. وما يمكنني قوله هو: هل يتعامل الله كغائب فيخلقك ثم يتركك؟ كيف لنا أن نطبق أشياء محدودة على الله لم نطبقها على نفوسنا. الجوال مثلا قد صنعه البشر ومعه دليل ولائحة.. أتظن أن الله يخلق شيئا ولا يعطينا دليلا نتبعه ونظن سوءا بخالق الكون.. هذا عين الجنون. المقصود هو أن الله قد أعطانا وحيا. فما هو هذا الوحي؟؟ هذا هو السؤال الجوهري الذي يجب أن نتحدث عنه.
الخميس، 2 مايو 2013
برلنسكي يدحض الداروينية رياضيا Berlinski Debunks Evoluion mathematically
هل يمكننا أن نوجّه بقرة نحو الماء
الدليل المثير للاهتمام بخصوص الحوت والذي يعتبر حيوانا ثدييا تنتمي لنفس نوع الكلاب والشمبانزي أو البشر أو النمور. المثير للاهتمام هو أنه إذا كانت أصولها على الأرض فلدينا طرق بسيطة لتقييم مدى عملية تغييراتها بشكل كمي وليس نوعيا. الطريقة بسيطة ونمثلها بمثال حي: لدينا بقرة نريد تعليمها كيف تعيش كل حياتها في المحيط مع العلم بأنها كائن يتنفس الهواء. ماذا علينا أن نفعل لنحول هذه البقرة إلى حوت من وجهة نظر هندسية بسيطة؟ هذا يقرب لنا المعنى.. لو سألنا نفس السؤال لنغير سيارة إلى غواصة؟ سنفهم تلقائيا بأنه يجب أن تحدث تغييرات كثيرة لهذا التحول والتكيف الهندسي العظيم. نفس السؤال ينطبق على البقرة فكل صفة يجب أن تتغير وتتكيف.. وبما أن الحياة على الأرض وفي المياة مختلفة جوهريا لدينا عدد معقول من التغيرات قد تحدث. كما نعلم كلما حاول العلم التجريبي الابتعاد عن دقة الأرقام فإنه يتعرض لمشاكل عويصة.. ماهي فرصة حدوث ذلك؟ نحن لانتكلم عن الوراثة بل عن أرقام بسيطة. على الجلد أن يتغير ويتكيف مع الماء هذا أولا ثم الجهاز التنفسي ونشوء جهاز سباحة ويعاد صميم نظام الرضاعة وعلى العين أن تُحمى والأذن أن تتغير وكذا الجهاز اللعابي والآليات الغذائية فالبقرة كائن عشبي على عكس الحوت. حاولت القيام بهذه الحسابات وهي بلا أدنى شك سهلة للغاية ومهمة جدا فقد وجدتها 50000 تغير في البنية وكلها متعلقة ببعضها. يعني عند تغيير نظام الرؤية فعليك تغيير الجهاز العصبي والمخيخ وهكذا فكل هذه التغيرات مترابطة مع بعضها البعض. عند حديثنا عن سلسلة تطورية مثل هذه فإن تغير بقرة إلى حوت مجرد استعمال مبسط يبين وجود تغيرات حادة وعظيمة في الوسط لسلسلة التطور. تخيل لو كانت هذه التغيرات أكثر من مليونين؟! بهذا نفهم ماذا ينبغي لنا أن نرى في سجل الحفريات؟ بالنسبة لي لو كانت فرضية التطور الداورينية صحيحة فلابد من وجود عدد ضخم للغاية من الحلقات الوسيطة بين الأمبلسيوتس والخطوة التي بعدها. هذا لن يحل كل المشاكل فالسؤال يبقى مطروحا: ماالذي يوجه هذا التغير؟ المهم على الأقل أن يكون العدد التقريبي الكمي صادقا وهذا أمر صعب
نظرية التطور سطحية وهشة - ديفيد برلنسكي The Shallow Evolution Darwinian theory - David Berlinski
المذيع: في كتابك "وهم الشيطان" قلت في بضع كلمات قويات للغاية: "التوجسات حول نظرية التطور نشأت لسببين : لأنها سطحية وثانيا أدلتها ضعيفة". نظرية التطور ضعيفة وسطحية! ألا ترى أنها على كل لسان ومقبولة بشكل كبير?
برلنسكي: إنها منتشرة بشكل كبير في الاعلام كنيويورك تايمز وهي على لسان كل عالم أحياء تطوري لكن هذا ليس التفسير الوحيد في الكون. دعني أسألك سؤالا: لو ثبتت صحة المقولتين وتأكدت صحتهما فهل ستغير رأيك في النظرية؟
تقصد نظرية التطور سطحية وأدلتها ضعيفة.. ديفيد لن أغير رأيي لأني أصلا متفق معك
أه ماذا لو كنت في الجانب الآخر؟
لو كنت في الجانب الآخر سأبذل ما في وسعي لأوقفك عند حدك وكأني أوقف مصاص دماء
لكن أؤكد لك بأنها لن تغير رأي أي أحد وهذا هو الغريب. هل تعتقد بأنها قد تغير رأي رتشارد دوكنز أو سام هاريس ؟
لكن دعني أسألك: لماذ قلت بأن النظرية في حد ذاتها سطحية بشكل ملحوظ؟
ماذا تقول النظرية أصلا: كل ما يحيا يبقى حيا ليس علي أن أدرس لداروين لكي أعرف هذا.. هي سطحية وليست لها قيمة فهي لاتخبرنا عن أي شيء. حسنا مايعيش يبقى حيا أعرف هذا لكن هذه ليست نظرية.. هي عبارة عن روابط هشة لاتخبرنا عن الأشياء العميقة في تركيبات علم الأحياء.. نعم هناك تغيرات مثلا الأطفال لايشبهون آباءهم تماما وأحفادهم سيتغيرون قليلا أيضا وهكذا.. لكن هل يفسر لنا هذا سبب ظهور هذه التركيبات المعقدة الملفتة للنظر في الحياة؟ بالطبع لا.. فالنظرية ليس لها علاقة بذلك
الثلاثاء، 30 أبريل 2013
الالحاد وتلبسه بزي العلم - ديفيد برلنسكي Atheism & Scientific Pretensions - David Berlinski
بالطبع لهم الحق في أن يشعروا بالغضب.. اشرح لنا هذا الاقتباس من كتابك وهم الشيطان ؟
ديفيد برلنسكي: يبدو لي بأن أي شخص يعيش في أمريكا أو أوروبا يرى وجود مجموعة علماء مسرورين يحتكرون العلم لصالحهم ويستمتعون بفرضهم علينا كيف نفكر وفي ماذا نفكر والمواقف التي يجب أن نتخذها وندافع عنها. وهذه المؤامرة في أوساط المختصين تنشر على شكل جرعات مدروسة ومتعمّدة تشبه حقن الطبيب عندما يحقنك وهكذا... لكن هذا المفهوم الثقافي والاجتماعي والايديولوجي سيصبح مع الوقت مثيرا للغضب. دائما ما نجد في عناوين الجرائد عنوانا رئيسيا يرد على المعارضين على هذا النحو: يقول العلماء كذا وكذا... وأنت تعلم ماذا بعدها فهذه ليست أقوالهم بل مايفرض عليهم من طرف مكتب العلاقات السياسي للمجتمع العلمي والأجهزة الاعلامية ويفرضون مايجب أن يقوله العلماء للعامة. وفي غضون يوم يغير العلماء مواقفهم ويمكنك مراجعة تاريخ الطب في آخر خمسين سنة. فتجد نجاحا يتضح بعد ذلك بأنه كذب وخداع.. لذلك هناك غضب شديد بسبب خداعهم من قبل المجتمع العلمي حتى أن الكثير من العلماء لايعلم عمّ يتحدث. بالطبع ليسوا كلهم لكن الكثير منهم... وأكثر ما يغيظ هو التبجح والعجرفة في أوساطهم
وفي هذا الكتاب نوع التبجح الذي تدحضه هو: العلماء يقولون كذا كذا واكتشفنا أنه لا وجود لله ونحن نقول هذا لأننا علماء
بالظبط
قلت كذلك في كتابك: كلمة النزعة المادية هي ما تمثل: روح العلم ومصدر تعاليه
على الفكر الديني.. إلى غاية قولك: ماهو سبب نظر البعض إلى أن كل مافي الكون سيكتشفه العلم المادي. لايوجد سبب على الاطلاق؟! نرجو منك أن تشرح لنا هذا
حسب علمي العلم التجريبي يتحدث عما يمكن ادراكه من العالم المادي المجرد بالحواس الخمس ولايوجد سبب لنعتبره شاملا لكل الحقائق في العالم
بالطبع هي طريقة جيدة ولكنها جزئية فأنا أرفض فكرة أنه لايمكن ادراك العالم المادي إلا بالعلم التجريبي فهناك طرق عديدة ويجدر بالعلماء أن يعلموا هذا.. مثلا تطور جسم الانسان جزء من عالمنا المادي لكنه ليس بالضرورة تخصص مجموعة من العلماء يدرسونه بطريقتهم وحدها لأن هناك طرقا أخرى لادراك العالم المادي.. لكن المشكل هو مصطلح "النزعة الطبيعية أو المادية" فهو سطحي وتافه ولا يوجد أساس قوي لهذا المصطلح. كلنا يعلم بأن كوننا طبيعيين بأن نكون جيدين. ومثل وجود بعض السويديين عرايا على شواطئ العراة كما يروجون في أحد الأشرطة الوثائقية.. لكن ماذا يعني هذا المصطلح؟ ولماذا يركز الاعلام والدعاية عليها وكأن الطريقة الوحيدة للمعرفة علميا وفكريا هي النزعة المادية!؟ ورغم ذلك من المعلوم أن الرياضيات نموذج علمي واضح وليس له علاقة بالمادية على الاطلاق
حسنا سأحاول تلخيص ما تقوله: أنت تقول لنا ألا نستغرب عندما يقول أحد ما أنا عالم إذن أنا ملحد فليس هناك أية علاقة بين سبب الحاده وكونه عالما
أو بالأحرى يقصدون: أنا عالم إذن أنا متعاقد قانونيا متخصص في مجال ما. متخصص مثلا في الفيزياء الجزيئية.. لكن هل هو متخصص في وجود الله؟ بالطبع لا.. لذلك أنا كذلك أطالب بعدم تدخلهم في غير اختصاصاتهم وعدم اقحام معتقداتهم وقناعاتهم والتزاماتهم في العلم.. فهم يحرجون أنفسهم بهذا
الأحد، 9 ديسمبر 2012
الجمعة، 23 نوفمبر 2012
الأربعاء، 21 نوفمبر 2012
الأربعاء، 7 نوفمبر 2012
العلمانية الوردية - عبد الوهاب المسيري
ما هي العلمانية؟ هذا السؤال قد يبدو بسيطا،
و الإجابة عليه أكثر بساطة، فالعلمانية هي فصل الدين عن الدولة ، أليس كذلك؟ قد يندهش
القارئ إن أخبرته أن إجابتي علي هذا السؤال بالنفي و ليس بالإيجاب. و لتوضيح وجهة نظري
أري أنه من الضروري أن أطرح قضية منهجية خاصة بالتعريف. إذ أرى أن هناك نوعان من التعريفات
تداخلا واختلطا وأديتا إلى نوع من الفوضى الفكرية. فهناك التعريفات "الوردية"
التى تعبر عن الأمل والتوقعات من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك ما تحقق بالفعل فى الواقع.
وكثيراً ما يكون البون بينهما شائع، ومع هذا يستمر كثير من الباحثين في استخدام التعريفات
الوردية التي وردت في المعاجم حتى بعد أن اتضح أن ماتحقق على أرض الواقع جد مختلف.
تم تعريف العلمانية في أواخر القرن التاسع عشر
باعتبارها "فصل الدين عن الدولة"، وكان التصور أن عملية الفصل هذه ستؤدي
لا محالة إلى الحرية والديموقراطية وحل مشكلات المجتمع، فيَحل السلام فى الأرض وتنتشر
المحبة والأخوة والتسامح. ولكن كلمة
"دولة" كما وردت في التعريف آنف الذكر لها مضمون تاريخي وحضاري محدد،
فهي تعني بالدرجة الأولى المؤسسات والإجراءات السياسية والاقتصادية المباشرة. كما أن
الدولة في القرن التاسع عشر حين وُضِعَ التعريف، كانت دولة صغيرة وكياناً ضعيفاً، لا
يتبعها جهاز أمني وتربوي وإعلامي ضخم (كما هو الحال الآن)، ولا يمكنها الوصول إلى المواطن
في أي مكان وزمان. وكانت كثير من مجالات الحياة لا تزال خارج سيطرة الدولة، فكانت تديرها
الجماعات المحلية المختلفة، منطلقة من منظوماتها الدينية والأخلاقية المختلفة. فالنظام
التعليمى على سبيل المثال لم يكن بعد خاضعاً للدولة، كما أن ما أسميه "قطاع اللذة"
(السينما – وكالات السياحة – أشكال الترفيه المختلفة مثل التليفزيون) لمَ يكن قد ظهر
بعد. والإعلام لم يكن يتمتع بالسطوة والهيمنة التى يتمتع بهما فى الوقت الحاضر. والعمليات
الاقتصادية لم تكن قد وصلت إلى الضخامة والشمول التي هي عليه الآن. كل هذا يعني في
واقع الأمر أن رقعة الحياة الخاصة كانت واسعة للغاية، وظلت بمنأى عن عمليات العلمنة
إلى حد كبير. ويلاحظ أن تعريف العلمانية باعتبارها فصل الدين عن الدولة يلزم الصمت
بخصوص حياة الإنسان الخاصة و الأسئلة الكونية الكبرى مثل الهدف من الوجود و الميلاد
و الموت، و لا يتوجه لمشكلة المرجعية ومنظومة القيم التى يمكن أن يحتكم إليها أعضاء
مجتمع واحد.
ولكن حدثت تطورات همشت التعريف الوردي القديم
منها تعملُق الدولة وتغوُّلها وتطويرها مؤسسات "أمنية وتربوية" مختلفة ذاتَ
طابع أخطبوطي يمكنها أن تصل إلى كل الأفراد وكل مجالات الحياة. ثم تغوَّل الإعلام وتعملق
هو الآخر وأصبح قادرا على الوصول إلى الفرد في أي مكان وزمان، والتدخل في تعريفه لنفسه
وفي تشكيل صورته لنفسه، وفي التدخل في أخص خصوصيات حياته وحياة أطفاله، وفي صياغة أحلامهم
ولا وعيهم. والإعلام بالمناسبة مؤسسة غير منتخبة ولا توجد أى مؤسسة لمراقبتها ومساءلتها.
والسوق هي الأخرى لم تعد سوقاً، وإنما أصبحت كيانا أخطبوطيا يسيطر على الإعلام و علي
كل مجالات الحياة، وهو يوجه رؤى البشر ويعيد صياغة أحلامهم وتوقعاتهم. كل هذا نجم عنه
تضييق وضمور – وأحياناً اختفاء – الحياة الخاصة. في هذا الإطار، كيف يمكن أن نتحدث
عن فصل الدين عن الدولة؟! أليس من الأجدر أن نتحدث عن هيمنة الدولة والسوق و الإعلام،
لا علي الدين و حسب بل علي حياة الإنسان العامة و الخاصة.
إن ما يتشكل على أرض الواقع أبعد ما يكون عن
فصل الدين عن الدولة، وإنما هو أمر أكثر شمولا من ذلك. فآليات العلمنة لم تعد الدولة
وحسب وإنما آليات أخرى كثيرة لم يضعها من وضعوا تعريف العلمانية في الحسبان، من أهمها
الإعلام والسوق و الدولة المركزية القوية. ومع هذا كلِّه ظل التعريف القديم قائماً،
ولذا حينما نستخدم لفظ "علماني" فهو لا يشير إلى الواقع وإنما للتعريف الوردي
الذي تخطاه الواقع، ويدور الحوار بشأن العلمانية في ضوء التعريف الوردي القديم وليس
في ضوء معطيات الواقع الذي تحقق.
لكل هذا وجدت أنه لامناص من إعادة تعريف العلمانية
انطلاقا من دراسة ما تحقق في الواقع بالفعل و ليس من التعريف المعجمي، علي أن يحيط
التعريف الجديد بمعظم جوانب الواقع الذي تمت علمنته. فحاولت أن أقوم بتطوير نموذج تحليلي
من خلال ما أطلق عليه "التعريف من خلال دراسة مجموعة من المصطلحات المتقاربة ذات
الحقل الدلالي المشترك أو المتداخل". فجمعت معظم المصطلحات التي تُستخدم في وصف
أو نقد المجتمعات العلمانية الحديثة مثل التسلع و التنميط و الإغتراب و إزاحة الإنسان
عن المركز، ثم جردت النموذج الكامن وراءها جميعا. فلاحظت أن معظمها يشير إلى حالة إنسانية
(مثالية) تتسم بالتكامل والتركيب والكلية والحرية والمقدرة على الاختيار والتجاوز،
وهي حالة يكون فيها الإنسان مستقلا عن الطبيعة/ المادة، متميزا عنها، متجاوز لقوانينها
لأنه يتحرك في حيزه الإنساني الذي له قوانينه الإنسانية (الاجتماعية والحضارية) الخاصة،
ومن ثم فهذه الحالة هي ما يشكل إنسانية الإنسان وجوهره. ولكن هذه المصطلحات تشير أيضا
إلى أن ثمة انتقال من هذه الحالة الإنسانية الجوهرية المتجاوزة الافتراضية إلى حالة
واقعية ومتحققة في المجتمعات العلمانية الحديثة تتسم بذوبان الإنساني في المادي. من
كل هذا استخلصت نموذجا يمكن تلخيص ملامحه في صياغة بسيطة جدا: العلمانية التي تحققت
في الواقع تعني أن ثمة انتقال من الإنساني إلى الطبيعي/ المادي، أي من التمركز حول
الإنسان إلى التمركز حول الطبيعة، أي الانتقال من تأليه الإنسان وخضوع الطبيعة إلى
تأليه الطبيعة وإذعان الإنسان لها ولقوانينها ولحتمياتها، أي أن هذه العلمانية تشكل
سقوطا في الفلسفة المادية.
وانطلاقا من هذا قمت بالتفريق بين ما أسميه
"العلمانية الجزئية" التي يمكن أن أطلق عليها "العلمانية الأخلاقية"
أو "العلمانية الإنسانية"، وهي "فصل الدين عن الدولة" من ناحية،
ومن ناحية أخرى ما أسميه "العلمانية الشاملة"، وهي رؤية شاملة للكون بكل
مستوياته ومجالاته، لا تفصل الدين عن الدولة وعن بعض جوانب الحياة العامة وحسب، وإنما
تفصل كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن كل جوانب الحياة العامة في بادئ الأمر،
ثم عن كل جوانب الحياة الخاصة في نهايته، إلى أن يتم نزع القداسة تماماً عن العالم،
بحيث يتحول العالم (الإنسان والطبيعة) إلى مادة استعمالية. وهي رؤية شاملة، لأنها تشمل
كلاً من الحياة العامة والخاصة، بحيث تتساوى كل الظواهر الإنسانية والطبيعية وتصبح
كل الأمور مادية. إن العالم، من منظور العلمانية الشاملة (شأنها في هذا شأن الفلسفة
المادية)، خاضع لقوانين مادية كامنة فيه لا تفرق بين الإنسان و غيره من الكائنات. كل
هذا يعني نزع القداسة عن الطبيعة والإنسان وتحويلهما إلى مادة استعمالية، يوظفها القوي
لحسابه. والعلمانية الشاملة بطبيعة الحال لا تؤمن بأية معايير أو مطلقات أو كليات،
فهى لاتؤمن إلا بالنسبية المطلقة. بل إننى أذهب إلى أن ثمة ترادف بين العلمانية الشاملة
والرؤية الداروينية الصراعية، ولذا أسميها العلمانية المادية أو العلمانية المنفصلة
عن القيمة أو العلمانية الداروينية، إذ إنه في غياب المعايير التى تتجاوز الذات الإنسانية
تظهر آلية واحدة لحسم الصراع وهي القوة، ولذا نجد أن البقاء هو للأقوى، ولعل المنظومة
الداروينية الصراعية هي أقرب المنظومات اقتراباً من نموذج العلمانية الشاملة.
و العلمانية ليست ظاهرة إجتماعية أو سياسية
محددة واضحة المعالم تتم من خلال آليات واضحة (مثل إشاعة الإباحية)، يمكن تحديدها بدقة
وبساطة. كما أنها ليست -كما يتصور البعض- أيديولوجية أو حتى مجموعة من الأفكار التي
صاغها بعض المفكرين العلمانيين الغربيين، وأن هذه الأفكار نشأت في أوروبا بسبب طبيعة
المسيحية، باعتبارها عقيدة تفصل الدين عن الدولة وتعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله،
وأنه للتحقق من معدلات العلمنة في مجتمع ما، فإن علي الباحث أن يتناول عمليات العلمنة
الواضحة وآلياتها المباشرة ومؤشراتها الظاهرة، فإن وجدها، صُنِّف المجتمع باعتباره
مجتمعاً علمانياً، وإن لم يجدها فهو، بكل بساطة، مجتمع إيماني! وانطلاقا من هذا التصور
الاختزالي تصبح مهمة من يود التصدي للعلمانية هي البحث عن هذه الأفكار العلمانية والممارسات
العلمانية (الواضحة) وعن القنوات التي يتم من خلالها نقلها. ومهمة من يبغى الإصلاح
هي ببساطة استئصال شأفة هذه الأفكار والممارسات، عن طريق إصدار تشريعات سياسية معينة
وفرض رقابة صارمة على الصور والأفكار الواردة من الخارج.
إن مَن يدرس ظاهرة العلمانية باعتبارها مجموعة
من الأفكار المحددة والممارسات الواضحة، يتجاهل الكثير من جوانبها وبالتالي يفشل في
رصدها. إن مصطلح «علمانية» كما هو متداول لا يشير إلا إلى هذه الجوانب الواضحة و الظاهرة
التي أشرنا إليها، فهو دال قاصر عن الإحاطة بمدلوله. فالعلمانية ثمرة عمليات كثيرة
متداخلة بعضها ظاهر واضح والآخر بنيوي كامن، وتشمل كل جوانب الحياة، العامة والخاصة،
الظاهرة والباطنة، وقد تتم هذه العمليات من خلال الدولة المركزية، بمؤسساتها الرسمية،
أو من خلال قطاع اللذة من خلال مؤسساته الخاصة، أو من خلال عشرات المؤسسات الأخرى
(ومنها المؤسسات الدينية)، أو من خلال أهم المنتجات الحضارية أو أتفهها.
ولذا فدائما ما أشير إلى ما أسميه "العلمنة
البنيوية الكامنة" لوصف ما أتصور أنه أهم أشكال العلمنة وأكثرها ظهوراً وشيوعاً.
والتي تتسرب لنا، وتتغلغل في وجداننا، دون أي شعور من جانبنا، من خلال منتجات حضارية
يومية وأفكار شائعة وتحولات اجتماعية تبدو كلها بريئة أو لا علاقة لها بالعلمانية أو
الإيمانية. خذ علي سبيل المثال سلعة من أكثر السلع شيوعا و أبسطها، التِّيشيرت T-Shirt الذي يرتديه
أي طفل أو رجل وقد كتب عليه مثلاً «اشـرب كوكا كولا». إن الرداء الذي كان يُوظَّف في
الماضـي لسـتر عورة الإنسـان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد
وُظِّف في حالة التِّيشيرت بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم
الحواس والطبيعة/المادة. ثم تُوظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)
وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً بائعاً (الصدر كمساحة)
ومستهلكاً للكوكاكولا (هذا مع العلم بأن الكوكاكولا ليست محرمة فهي حلال)، أي أن التِّيشيرت
أصبح آلية كامنة من آليات العلمنة إذا حولت الإنسان إلي مادة إستعمالية، ومع هذا لا
يمكن القول بأن الكثيرين يدركون ذلك.
وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة
(أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت
فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل
الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته "الإغراء الراقي"، مما يدل على
عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً علمنة للوجدان والأحلام
إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت
أقوالها المرجعية النهائية؟ وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو
للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها
في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع- ربما من جانبها
ومن جانب المتلقي معا.
أن
بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة تماماً و مجرد تسلية مؤقتة تؤثر في وجداننا
وتُعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم. إذ إن أولئك الذين يرتدون التِّيشيرت، ويشاهدون
الأفلام الأمريكية (إباحية كانت أم غير إباحية)، ويسمعون أخبار وفضائح النجوم ويتلقفونها،
ويشاهدون كماً هائلاً من الإعلانات التي تغويهم بمزيد من الاستهلاك، ويهرعون بسياراتهم
من عملهم لمحلات الطعام الجاهز وأماكن الشراء الشاسعة يجدون أنفسهم يسلكون سلوكاً ذا
توجُّه علماني شامل ويستبطنون عن غير وعي مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات هي في
جوهرها علمانية شاملة دون أية دعاية صريحة أو واضحة. وربما كان بعضهم لا يزال يقيم
الصلاة في مواقيتها ويؤدي الزكاة.
ونظراً لعدم إدراك البعض لأشكال العلمنة البنيوية
الكامنة هذه، فإنه لا يرصدها. ولذا، يُخفق هذا البعض في تحديد مسـتويات العلمنة الحقيقية.
وعلى هذا، فقد يُصنَّف بلد باعتباره إسلامياً (مثلاً) لأن دستور هذا البلد هو الشريعة
الإسلامية مع أن معدلات العلمنة فيه قد تكون أعلى من بلد دستوره ليس بالضرورة إسلامياً
ولكن معظم سكانه لا يزالون بمنأى عن آليات العلمنة البنيوية الكامنة التي أشرنا إليها.
و الله أعلم.
مقال
للدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله
الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012
قوانين للديناميكا الحرارية
هذا العلم من العلوم الأساسية في الفيزياء ويحتاج لدراسته أي مهندس أو
فيزيائي أو كيميائي
هناك ثلاثة مبادئ رئيسية في هذا العلم تبنى عليها جميع أبحاثه
المبدأ الأول: مبدأ انحفاظ الكتلة المادية والطاقة (في الجملة المادية) - يعني أنه إذا نقصت كتلة جملة مادية معينة فهذا ال
هناك ثلاثة مبادئ رئيسية في هذا العلم تبنى عليها جميع أبحاثه
المبدأ الأول: مبدأ انحفاظ الكتلة المادية والطاقة (في الجملة المادية) - يعني أنه إذا نقصت كتلة جملة مادية معينة فهذا ال
نقص أن تتحول إلى طاقة وشكل آخر من أشكال المادة
مثال: هذا القانون يفسر الطاقة الهائلة الناتجة عن انشطار الذرات - فعندما تنشطر ذرة عنصر نووي وتتفكك إلى ذرات أصغر منها فإن مجموع أوزان نواتج التفكك أقل من الوزن الأصلي والفارق لبصغير في الوزن (أو الكتلة) قد تحول إلى طاقة هائلة هي طاقة الانفجار النووي
المبدأ الثاني: م بدأ الإنتروبية أو ازدياد التبعثر والفوضى - أي أن الجملة المادية تنتقل من حالة الانتظام إلى حالة أكثر تشتتاً وبعثرة ولا يمكن أن يحدث العكس
مثلاً: لدينا هذه الذرة التي تفككت إلى أجزاء صغيرة وطاقة هائلة وانفجرت بشكل قنبلة نووية - لا يمكن بأي حال أن تعود وتتجمع على بعضها وتلملم الطاقة التي خرجت منها لتعيد بناء نفسها من جديد ويعود حجمها إلى كرة صغيرة - وحتى يحصل ذلك تحتاج إلى طاقة هائلة من الخارج تضغطها فوق بعضها وتعيد ترتيب مكوناتها
لا يمكن أن تقع صخرة من أعلى الجبل ثم تعود لتتدحرج إلى الأعلى إلى قمة الجبل
احتج الملحدون والشيوعيون كثيراً على هذا القانون وقالوا أنه لا يمكننا تعميمه على كل الجمل المادية - إذ لو اعترفنا بصحة هذا القانون ونفينا أن الكون ابتدأ من لحظة معينة فسوف نقع في التناقض لأن هذا سيؤدي بنا إلى القول أن الكون له بداية : فلو كان الكون أزلياً لانتشرت الطاقة وتشتتت منذ الآزل ولوصل الكون إلى حالة توازن حراري ولانطفأت النجوم وتبعثرت المادة والطاقة بشكل متوازن في أرجاء الكون - وبما أننا نرى الكون على غير هذه الصفة - الشمس حارة والكواكب باردة - فلا بد أن هناك قانوناً آخر في الطبيعة يخالف هذا القانون - ولا نريد أن نعترف بأن هناك قوة مجهولة هي التي رتبت الأمور قبل تشتتها بل نقول إن القانون الثاني للترموديناميك ذو طبيعة إحصائية وليس عاما!!!!!!!!!!!!!!!!!
يعني حتى يثبتوا الإلحاد نفوا عمومية قانون من أهم قوانين الفيزياء
هناك كتاب روسي مترجم للعربية إسمه : أسس الكيمياء الفيزيائية - وهو كتاب كبير جداً - حوالي ألف صفحة
في الصفحتين 66 - 67 يوجد تبرير طويل وجدل محتدم بين العلماء الروس ليثبتوا أن سيلزيوس (العالم الذي أثبت عمومية هذا القانون تجريبياً) مخطئ وأن الفيلسوف الملحد أنجلز أثبت فلسفياً أن هذا غير ممكن لأنه يؤدي إلى المحال والمحال برأيه هو وجود الله وخلقه للكون
لكن ثبت الآن بداية الكون والكل يعرف الانفجار العظيم
وبهذا خلق الله عز وجل كل هذا الكون من العدم
مثال: هذا القانون يفسر الطاقة الهائلة الناتجة عن انشطار الذرات - فعندما تنشطر ذرة عنصر نووي وتتفكك إلى ذرات أصغر منها فإن مجموع أوزان نواتج التفكك أقل من الوزن الأصلي والفارق لبصغير في الوزن (أو الكتلة) قد تحول إلى طاقة هائلة هي طاقة الانفجار النووي
المبدأ الثاني: م بدأ الإنتروبية أو ازدياد التبعثر والفوضى - أي أن الجملة المادية تنتقل من حالة الانتظام إلى حالة أكثر تشتتاً وبعثرة ولا يمكن أن يحدث العكس
مثلاً: لدينا هذه الذرة التي تفككت إلى أجزاء صغيرة وطاقة هائلة وانفجرت بشكل قنبلة نووية - لا يمكن بأي حال أن تعود وتتجمع على بعضها وتلملم الطاقة التي خرجت منها لتعيد بناء نفسها من جديد ويعود حجمها إلى كرة صغيرة - وحتى يحصل ذلك تحتاج إلى طاقة هائلة من الخارج تضغطها فوق بعضها وتعيد ترتيب مكوناتها
لا يمكن أن تقع صخرة من أعلى الجبل ثم تعود لتتدحرج إلى الأعلى إلى قمة الجبل
احتج الملحدون والشيوعيون كثيراً على هذا القانون وقالوا أنه لا يمكننا تعميمه على كل الجمل المادية - إذ لو اعترفنا بصحة هذا القانون ونفينا أن الكون ابتدأ من لحظة معينة فسوف نقع في التناقض لأن هذا سيؤدي بنا إلى القول أن الكون له بداية : فلو كان الكون أزلياً لانتشرت الطاقة وتشتتت منذ الآزل ولوصل الكون إلى حالة توازن حراري ولانطفأت النجوم وتبعثرت المادة والطاقة بشكل متوازن في أرجاء الكون - وبما أننا نرى الكون على غير هذه الصفة - الشمس حارة والكواكب باردة - فلا بد أن هناك قانوناً آخر في الطبيعة يخالف هذا القانون - ولا نريد أن نعترف بأن هناك قوة مجهولة هي التي رتبت الأمور قبل تشتتها بل نقول إن القانون الثاني للترموديناميك ذو طبيعة إحصائية وليس عاما!!!!!!!!!!!!!!!!!
يعني حتى يثبتوا الإلحاد نفوا عمومية قانون من أهم قوانين الفيزياء
هناك كتاب روسي مترجم للعربية إسمه : أسس الكيمياء الفيزيائية - وهو كتاب كبير جداً - حوالي ألف صفحة
في الصفحتين 66 - 67 يوجد تبرير طويل وجدل محتدم بين العلماء الروس ليثبتوا أن سيلزيوس (العالم الذي أثبت عمومية هذا القانون تجريبياً) مخطئ وأن الفيلسوف الملحد أنجلز أثبت فلسفياً أن هذا غير ممكن لأنه يؤدي إلى المحال والمحال برأيه هو وجود الله وخلقه للكون
لكن ثبت الآن بداية الكون والكل يعرف الانفجار العظيم
وبهذا خلق الله عز وجل كل هذا الكون من العدم
نسبة الانتحار في دول الالحاد Suicide rates in the Atheistic countries
نسبة الانتحار في العالم - لاحظوا دول الالحاد
فاللون الأحمر : النسبة أكثر من 13 لكل مائة ألف
واللون الأصفر: من ستة ونصف إلى 13 لكل مائة ألف
واللون الأزرق : النسبة أصغر من ستة ونصف لكل مائة ألف
وأما اللون الرمادي : فلا توجد معلومات متوفرة لقلته
والسبب هو ضآلة نسبته بالنسبة لدول الكفر والإلحاد والعلمانية
والليبرالية والاشتراكية
فلا اهتمام به في الإحصائيات أصلا ً!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)













.jpg)