الاثنين، 6 مايو، 2013

هل يمكن لشيء أن يأتي من لاشيء في الفراغ الكمي - حمزة تزورتزس Can Something come from Nothing - Hamza Tzortzis




لدينا اعتراض في أوساط الملحدين يقولون: يمكننا أن نحصل على شيء من العدم وهم يقصدون بهذا الفراغ الكمي. بالمناسبة لا أدعي بأني فيزيائي لكن لنشرح وجهة نظرهم هم يقولون: في الفراغ الكمي لدينا جزيئات تحت الذرية تظهر بشكل عشوائي. أو أن أشياء تحدث في الحقل الكمومي لا تتبع السببية لذلك يمكن لشيء أن يأتي من العدم. لكنهم يتلاعبون بالألفاظ؟ ماذا يقصدون بكلمة "العدم" نحن نقصد غياب الطاقة والمادة وهم يقصدون بهذا الحقل الكمومي لكن هذا الحقل شيء ما.
فيلسوف العلوم جون بولكينهورن يقول: الفراغ الكمي ليس عدما فهو بنية تتبع قوانين الكون وهو عبارة عن أمواج من طاقة متذبذبة. إذن هو شيء وليس عدما.. كذلك يمكننا أن ندعي بأن الأشياء تحدث بدون سبب هي في نظرة لتفسيرات معينة في الفراغ الكمي وهي النظرة اللاحتمية. التي يتبناها أغلب الفيزيائيين مثل ستيفن هوكنغ. لكن هناك تفسيرات أخرى مثل تفسير ديفيد بوهم في الخمسينيات أو نظريات كوبنهاغن. التي تقول بأن الأشياء التي تحدث في الفراغ الكمي نتيجة سبب ما.. فلدينا تفسيرات ويمكن تبني أي تفسير منهم. إذن اعتراضات الملحدين غير صالحة ولا تثبت أن شيئا يمكن أن يأتي من العدم. كذلك العالم الشهير ستيفن هوكنغ في كتابه "التصميم العظيم" الذي يقول فيه أن الفسلفة ماتت والمضحك أننا عندما نقرأ الكتاب نجده مليئا بالفلسفة.. لاأدري لم يناققضون أنفسهم فهذا غير معقول. حسنا مع ذلك دعونا نتحدث عنها. يقول بأن الكون يمكن له أن يأتي من لاشيء لكن من جديد تعريفه للعدم هو الفراغ الكمي والذي يعتبر شيئا موجودا. نستنتج بأن هذه الحجة غير مقبولة ولا معقولة فلا يمكن لشيء أن يأتي من العدم.


توقفوا عن مشاهدة الكرتون - حمزة تزورتزس Stop the Cartoons - Hamza Tzortzis




السؤال الذي سألت عنه يتعلق بالعقاب المناسب الذي يعتبر قاسيا في منظور البعض وأنا لست هنا لكي أبرر لكم هذا لأنني أرى بأن الاسلام لايحتاج إلى تبرير مثل ما يفعله الليبرالية عند استعمارهم للعراق وأفغانستان ومع ذلك أريد أن أكون صريحا. في الاسلام يكون العقاب قاسيا رادعا بشكل مناسب لأن المسلم لايرد أن يقطع الأيدي أو أن يرجم الناس فهذه ليست حقيقة المسلم بل هو في الحقيقة يجسد الرحمة والعفو. العقاب القاسي المناسب يعتبر واجبا ليردع لكن يتوجب أن تتوفر شروط صعبة تجعل من المستحيل أن تطبق هذه الحدود. مثلا لكي يرجم شخص حتى الموت نحتاج لأربعة شهود عدول يرون الفعل كما يقول العلماء: القلم في المحبرة وتكون مجاهرة أي على الملأ. نحن لانرى هذا حتى في أسلو أو أسوء الأماكن في لندن أو في أماكن الشبهة وإذا قلت: آه لقد رأيتهم في المنزل فأنت لست تقيا لأن التجسس حرام. ففي تعاليمنا الاسلامية لسنا كمن يطبق الحد كالمجنون.. فلنكن واضحين مع بعض أوامر الاسلام قوية لأننا نحتاج لهذه الأشياء. ففي الغرب هناك 160 حالة اغتصاب كل يوم في لندن و90 ألف حالة في العام وفقا للاحصائيات القانونية. امرأة من كل 4 نساء تضرب ويعتدى عليها في انجلترا. وفي أمريكا كل 30 ثانية تضرب امرأة وكل 6 ثواني تغتصب أخرى.. هذا واقع العالم الغربي الليبرالي لأنه لايدافع عن الأخلاقيات بل ليس له تدخل في الأخلاق اطلاقا. كما يقول الفسلسوف اليبرالي البروفسور ويل كريمكر لذلك لدينا الآن هذه المشاكل الأخلاقية لكن لو اتبعنا الحل الاسلامي فسنوقف حدوث هذا. نقطة أخيرة أود ذكرها. يجب أن نتوقف عن مشاهدة ماتنقله القنوات الاعلامية  FOX BBC CNN من تصورات ساذجة حول الحدود والعقوبات كتصوريهم الكرتوني المضحك للشريعة التي تعتبر أشمل وأعمق وتفصيلية للأحكام مقارنة بتصويرهم السطحي.. يصورون مثلا رجلا ذو لحية كبيرة وكثة وإمرأة تنظر إليها مغطية عينيها ويوجد سيف بجوارها ويوجد شخص فقير وجائع يسرق حبة بسكويت فيقبض عليه الرجل الملتحي وينزع الغطاء ويسقطه مثبتا إياه على الأرض ويقطع يده ... الله أكبر. هذا تصوير كرتوني للشريعة. على د. لارش غيول أن يعلّم أصحابه الملحدين واللادينيين لأنهم يأتوننا بكذبات وشبهات قديمة. وعلى المسلمين أن يتكلموا عن الشريعة لمن يريد أن يقرأ عنها لأن كل ما يفعلونه هو مشاهدة الأخبار والكرتون.. نحن لانحكم على الناس من خلال الأخبار بل من خلال كتاباتهم. إذن أوقفوا الكرتون ولنتكلم كبشر لنعرف ما يقصده الآخر... جزاكم الله خيرا. 

الجمعة، 3 مايو، 2013

اثبات وجود الله عقلا ومنطقا بطريقة بسيطة - حمزة تزورتزس How to Prove God's Existence to a Non-Muslim easily - Hamza Tzortzis




لقد ولدنا في الغرب ونرى الاسلام يهاجم دائما ومن هؤلاء هذا الرجل المجنون ريتشارد دوكنز. هذا الرجل يهاجم الأديان ويلصق كل شيء سيء بها ويقول بأنه ليس هناك دليل على وجود الله تعالى. دعني فقط أوضح شيئين هنا: يقال بأن يجب أن نؤمن بالشيء الذي يمكن رصده فيجب لمسه ومعاينته.. والسؤال هو لو كان الله يلمس وويرى ويعاين هل هذا إله؟ بالطبع لا.

لن يكون هناك امتحان في الايمان لأن كل شيء أمامك

ليس فقط امتحان ايمان بل في الحقيقة الله أعطى أدلة كثيرة للايمان به. دعني أعطك مثالا: هل تؤمن بأن لديك جدتك العاشرة؟ 

نعم.. أقصد لولا هذا لما كنت الآن هنا

بالظبط إذن هل رأيت أو رصدت وجود جدتك العاشرة؟ ليس لديك حمضها النووي ولا تعرف مكان قبرها. 

من المفترض أنها لدي

ليس هذا ما أقصده بل المقصد هو استعمال المصطلحات.. بالمنهجية التجريبية ليس لديك أي دليل وقد ضعنا كلنا. لأن العلم التجريبي يقول بأننا نعاين الأدلة المادية المحسوسة والملموسة. أما هذا فشيء لا يعاين أصلا. فالطريقة التي عرفت بها أن لديك جدتك العاشرة هي وجودك هنا. إذن أنت قمت بعملية عقلية غير منطلقة من العالم المادي بل منطلقة من الضرورة المنطقية. لابد من وجود جدتك العاشرة بالضرورة وإلا لما كنت هنا.. نعم لا تستطيع رؤيتها وإن قلت بأنها لم توجد فستتهم بالجنون. المقصود هنا بأننا لا نحتاج دائما للأدلة لمادية لكي نستنتج استنتاجات عقلية.. مثلها مثل اثبات الله تعالى. كما قلت أنت السبب والنتيجة الخالق والمخلوق. كل حادث له محدِث.. كل شيء في الكون جاء إلى الوجود جاء بسبب لابد أن لكل شيء سبب ولايمكن أن يأتي من العدم. ثانيا بدون أي ذرة شك الكون قد بدأ ونشأ طبقا للفسلفة والرياضيات وكما تعرف الانفجار العظيم. من كل هذا نستنتج أن للكون سببا وموجدا بدون شك الكون له سبب.. فما هي طبيعة هذا السبب؟ من أوجد الكون ليس جزءا من الكون لأنه لو كان كذلك فالكون سيكون موجودا وغير موجود في الوقت نفسه.. هذا غير منطقي. بل هذا جنون.. هل يمكن لأبي بكر أن يوجد ولا يوجد.. أعلم أنك تريده أن يختفي لقد أخبرني بذلك. لابد أنه واحد فمثلا عند طرق الباب لايمكن أن نفترض وجود فريق كرة القدم خلفه.. نقول بأنه واحد فهذا أكثر تفسير منطقي. ولابد أنه قوي قوة مطلقة فلقد خلق الكون كله.. ولابد أن يكون غير مخلوق لأن بعض الناس تسأل من خلق الله؟ هو غير مخلوق لماذا؟ دعني أعطك مثالا: سوف أطلق النار عليك.. لكن قبل ذلك علي أن أسأل أبوبكر وهو سيقول: انتظر علي أن أسأل صديقي وهو سيطلب الإذن كذلك وهكذا. إذا استمرت إلى مالانهاية هل سأطلق النار عليك إذن هذا مستحيل.. طبق هذا المثال على الكون. إذن فالسؤال من خلق الله يعادل قولنا بعدم وجود الكون والخلق من الأساس.. لأننا لو استمرينا إلى الأبد فلن يكون هناك كون أصلا. أنظر ما استنتجنا ببساطة.. نلخص نقاطنا قلنا يوجد سبب للكون واحد مطلق القوة وغير مخلوق وهذا بالظبط مايقوله القرآن. " قل هو الله أحد  * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفؤا أحد ".. الله واحد أحد فرد أزلي صمد قيوم لم يلد ولم يولد يعني غير مخلوق ولايكافؤه شيء فهو غير مادي وغني عن الخلق ومتعال عن الكون. إذن باستعمال العقل والتفكير كما يأمرنا القرآن دائما بالتفكر والتدبر "يعقلون" و"يتفكرون" فنحن كائنات مفكرة. فالنتيجة التي نخلص إليها أن هناك إلها وهذا بالنسبة لي دليل لايدحض.. يمكننا أن نعيد الأدلة واحدة تلو الأخرى بتأن.. إذن هناك أدلة على وجود الله. وما يمكنني قوله هو: هل يتعامل الله كغائب فيخلقك ثم يتركك؟ كيف لنا أن نطبق أشياء محدودة على الله لم نطبقها على نفوسنا. الجوال مثلا قد صنعه البشر ومعه دليل ولائحة.. أتظن أن الله يخلق شيئا ولا يعطينا دليلا نتبعه ونظن سوءا بخالق الكون.. هذا عين الجنون. المقصود هو أن الله قد أعطانا وحيا. فما هو هذا الوحي؟؟ هذا هو السؤال الجوهري الذي يجب أن نتحدث عنه.

الخميس، 2 مايو، 2013

برلنسكي يدحض الداروينية رياضيا Berlinski Debunks Evoluion mathematically




هل يمكننا أن نوجّه بقرة نحو الماء

الدليل المثير للاهتمام بخصوص الحوت والذي يعتبر حيوانا ثدييا تنتمي لنفس نوع الكلاب والشمبانزي أو البشر أو النمور. المثير للاهتمام هو أنه إذا كانت أصولها على الأرض فلدينا طرق بسيطة لتقييم مدى عملية تغييراتها بشكل كمي وليس نوعيا. الطريقة بسيطة ونمثلها بمثال حي: لدينا بقرة نريد تعليمها كيف تعيش كل حياتها في المحيط مع العلم بأنها كائن يتنفس الهواء. ماذا علينا أن نفعل لنحول هذه البقرة إلى حوت من وجهة نظر هندسية بسيطة؟ هذا يقرب لنا المعنى.. لو سألنا نفس السؤال لنغير سيارة إلى غواصة؟ سنفهم تلقائيا بأنه يجب أن تحدث تغييرات كثيرة لهذا التحول والتكيف الهندسي العظيم. نفس السؤال ينطبق على البقرة فكل صفة يجب أن تتغير وتتكيف.. وبما أن الحياة على الأرض وفي المياة مختلفة جوهريا لدينا عدد معقول من التغيرات قد تحدث. كما نعلم كلما حاول العلم التجريبي الابتعاد عن دقة الأرقام فإنه يتعرض لمشاكل عويصة.. ماهي فرصة حدوث ذلك؟ نحن لانتكلم عن الوراثة بل عن أرقام بسيطة. على الجلد أن يتغير ويتكيف مع الماء هذا أولا ثم الجهاز التنفسي ونشوء جهاز سباحة ويعاد صميم نظام الرضاعة وعلى العين أن تُحمى والأذن أن تتغير وكذا الجهاز اللعابي والآليات الغذائية فالبقرة كائن عشبي على عكس الحوت. حاولت القيام بهذه الحسابات وهي بلا أدنى شك سهلة للغاية ومهمة جدا فقد وجدتها 50000 تغير في البنية وكلها متعلقة ببعضها. يعني عند تغيير نظام الرؤية فعليك تغيير الجهاز العصبي والمخيخ وهكذا فكل هذه التغيرات مترابطة مع بعضها البعض. عند حديثنا عن سلسلة تطورية مثل هذه فإن تغير بقرة إلى حوت مجرد استعمال مبسط يبين وجود تغيرات حادة وعظيمة في الوسط لسلسلة التطور. تخيل لو كانت هذه التغيرات أكثر من مليونين؟! بهذا نفهم ماذا ينبغي لنا أن نرى في سجل الحفريات؟ بالنسبة لي لو كانت فرضية التطور الداورينية صحيحة فلابد من وجود عدد ضخم للغاية من الحلقات الوسيطة بين الأمبلسيوتس والخطوة التي بعدها. هذا لن يحل كل المشاكل فالسؤال يبقى مطروحا: ماالذي يوجه هذا التغير؟ المهم على الأقل أن يكون العدد التقريبي الكمي صادقا وهذا أمر صعب

نظرية التطور سطحية وهشة - ديفيد برلنسكي The Shallow Evolution Darwinian theory - David Berlinski




المذيع: في كتابك "وهم الشيطان" قلت في بضع كلمات قويات للغاية: "التوجسات حول نظرية التطور نشأت لسببين : لأنها سطحية وثانيا أدلتها ضعيفة". نظرية التطور ضعيفة وسطحية! ألا ترى أنها على كل لسان ومقبولة بشكل كبير?

برلنسكي: إنها منتشرة بشكل كبير في الاعلام كنيويورك تايمز وهي على لسان كل عالم أحياء تطوري لكن هذا ليس التفسير الوحيد في الكون. دعني أسألك سؤالا: لو ثبتت صحة المقولتين وتأكدت صحتهما فهل ستغير رأيك في النظرية؟

تقصد نظرية التطور سطحية وأدلتها ضعيفة.. ديفيد لن أغير رأيي لأني أصلا متفق معك

أه ماذا لو كنت في الجانب الآخر؟

لو كنت في الجانب الآخر سأبذل ما في وسعي لأوقفك عند حدك وكأني أوقف مصاص دماء

لكن أؤكد لك بأنها لن تغير رأي أي أحد وهذا هو الغريب. هل تعتقد بأنها قد تغير رأي رتشارد دوكنز أو سام هاريس ؟

لكن دعني أسألك: لماذ قلت بأن النظرية في حد ذاتها سطحية بشكل ملحوظ؟

ماذا تقول النظرية أصلا: كل ما يحيا يبقى حيا ليس علي أن أدرس لداروين لكي أعرف هذا.. هي سطحية وليست لها قيمة فهي لاتخبرنا عن أي شيء. حسنا مايعيش يبقى حيا أعرف هذا لكن هذه ليست نظرية.. هي عبارة عن روابط هشة لاتخبرنا عن الأشياء العميقة في تركيبات علم الأحياء.. نعم هناك تغيرات مثلا الأطفال لايشبهون آباءهم تماما وأحفادهم سيتغيرون قليلا أيضا وهكذا.. لكن هل يفسر لنا هذا سبب ظهور هذه التركيبات المعقدة الملفتة للنظر في الحياة؟ بالطبع لا.. فالنظرية ليس لها علاقة بذلك